2011-01-14

دائرتي الحمراء | دفتر يوميّاتي !






دفتر يومياتي أو مذكراتي مكانٌ أخرجُ فيه عن كل الحدود و أكسر كل القيود، مكانٌ أكتبُ فيهِ ما يجول بخاطري عن كل شيء مسدلةً الستائرَ عن عيون و أفئدة الجميع ، و استراق النظرِ من قبل الآخرين " مهما كانت علاقتي قويّةٌ بهم " هو أكثر ما يستفزني و يثير
كل خليّةِ غضبٍ في داخلي ، فلا أشدُ وقعاً علي من اختراقِ دفتري .. أو دفاتري جميعها !

أنا اكتب منذ 10 سنوات و ربما أكثر بقليل .. و تعرضتُ لمواقفَ عدّة من أطرافٍ مختلفي الأعمار و درجة المعرفة أو صلةِ القرابة في سرقةِ دفاتري أو إخفائها أو النظرِ إليها ..

مؤخراً حصلت معي حادثة ، جعلتني أفقدُ أعصابي فعلاً ، و قهرتني .. لأني اكتشفتُ كم تفتقر إناثُـنا إلى الإتيكيت و أصول حفظ الخصوصيّة :


فقد كنتُ أدوّن يومياتي في ذلك اليوم ، على المكتب الذي أجلسُ عليه في العمل ، و جائتني مكالمة هاتفيّة أثناء ذلك فاضطررت لمغادرةِ مكاني تاركةً الدفتر في مكانه و لم أكن أتوقع قدوم أحدٍ في تلك المدّةِ القصيرة ، بعد إنهاء المكالمة ذهبت لرؤية ربِ العمل " الدكتور " حيث أخبرني بأنّه سيغادر و بعدها أتى ابي لزيارتي زيارة خاطفة و أعطاني بعضَ الأوراق .. و بينما أنا في خضمِ كل هذا وقع نظري فجأة على المكتب فوجدتُ " جارةً لنا / لمقر عملي " جالسةٌ تتصفح أوراق يومياتي بكل جرأةٍ و قلّةِ ذوق !

كدت انفجر غضباً بصراحة ، و نسيت كل ما حولي .. و أخذت منها دفتري قبل أن اقول مرحباً .. و خبأتهُ في حقيبتي و أغلقتها بإحكام ، و تركت المكتب " هديّة لها .. " حتى غادرت !

بعدها بيومين " أي البارحة " تزورني هذه الجارة مرة أخرى ، و تفاجأني بمحاسبتي على ما قرأت من خصوصيتي و دوائري الحمراء .. فما كان بيدي إلا أن غادرتُ المقعد صامتة ، لم أنطِق بشيء ..

لكني للآن مستفزّة و أكادُ أجن .. ! كيف للبعضِ أن يجتاح خصوصيّة عقلٍ و أفكارً جنونيّة مستقلةٍ عن أي اعتبارٍ دوّنت على دفترٍ خاص، و يحاسبَ كاتبها عليها .. يا للضحالة ! :)


.

هناك 4 تعليقات:

عمر أبو صيام يقول...

يا للضحالة فعلا!!
شعرت بهذا الشعور يوما. . لهذا حتى في دفتر مذكراتي أحاول دفن بعض التفاصيل داخل كلمات سرية أو عن طريق شيفرة خاصة لا يعرفها سواي!
قمة الضحالة حقا أن يقرأك شخص دون إذن حتى وقمة الوقاحة أن يفاتشك بماضيك الخاص!
ربما سأكرس تدوينة في عمريات بهذا الشان..

شكرا نعمه :)

فاطِمَة ~ يقول...

شعُورٌ مُقيت :/

دُمتِ نعمَة.

نعمه يقول...

عمرأبو صيام :
سأسعد بنقل الأداب العامّة المجهولة عند الكثيرين ،
عن طريق عُمريّات (: حيّاك

فاطمة: أليس كذلك ؟ =/
أنرتِ

د. مُحمّد رضَا يقول...

جرررررررررررررر

مستفزة

لو انا مكانك كنت لبستها الكرسي في راسها فورا

وطبلت على الكرسي في وضعيته العجيبة هذه