2012-04-04

أن أعتزلَ إليك

أيعقل أن أحببتكَ بعد شهرين؟
شهرين
شهرين
ورؤيتي مُغبرّة
ومازال الوتر ينزفُ
وهما شهران
شهران بليغان
أضئتَ بهما في قلبي
زرعتَني
وعِشتْ

كمواقع النجوم
زمنُكَ مضى 
حيثُ أتاني
وسيأتي
متكوّرةً في كواكبك
شهرين
لتصير أنتَ الكون الآسر
بمناديلي
مرصوصةً على السرير
أراكَ في كل دمعة
في كل شوق
في كل رعشة
شهرين
نبثُّ الشجن
لتصير مواقيتكَ النهاية
والبداية

إدراك قلبي المغمور
بالثنائيّة التي كانت بعيدة
بوجهكَ كزهر اللوز 
بيديكَ تغني 
هديلَ الحمام
بأحلامنا مرسومةً
صاخبةً
شهران 
نقشتُكَ انبلاجاً

حدّ البكاءِ
وفرطِ الرغبة
وتأخري شهرينِ
ووداعك
ممزوجاً بحتميّة الفراق
وذهابك
حد عشقي
نبضُ خفيٌّ
وخفق وجع 

شهرانِ
نُبذَّ فيهما عقلي
لأتبنى قلبي
والسعادة
بأن أعتزلَ إليك