2011-01-09

نافذة جوهاري | Johari Window




تنميّة العلاقات و التواصل
[ نافذة جوهاري ]


لا يُمكِنُكَ أن تُصافحَ أحدهم و قبضتُكَ مُغلقة / أنديرا غاندي




بدايةً التسميّة " جوهاري " هي كنايةٌ مأخوذة من أول اسميّ كلا العالمَين الذين أوجداها:
جوزيف لوفت و هاري لتصبح = [ جوهاري ]


و هي نموذج اتصالٍ يمكن استخدامهُ لتَحسين التفاهم بين الأفراد داخل فريق أو مجموعة.




* صورة توضيحية لكيفية عمل هذا النموذج الإتصالي  

النافذة ببساطة تُحدث مفارقة بين المعلومات التي تعرفها عن نفسك و يعرفها الآخرون عنك، 
و ما لا تعرفهُ أنتَ عن نفسك و ما لا يعرفهُ الآخرون عنها كذلك، هاكم شرحاً بسيطاً عنها:




1. المنطقة المَفتوحة 
- الذات المنفتحة / منطقة النشاط الحُر -




وهي التصرفات والمشاعر والدوافع التي نُدركها ونرغب أن نُشارك الآخرين بها، أحيانا ما نكون
صُريحيينَ ومُنفتحين ومشاركين , ويكون جلياً لي ولكَ ماذا نفعل وماذا نريد من بعضنا البعض .
وما هي مشاعري وما هي مشاعرك ؟ وما هي الدوافع لكلينا في تصرفاتنا ؟ عندئذ نقول أن
ذاتنا المنفتحة واعية وراغبة في المشاركة .


هذه المنطقة في سلوكياتنا وإدراكنا تزداد بازدياد الثقة بيننا وبين الطرف الآخر في العلاقة ,
وعندما يكون هناك تبادلاً مفتوحاً للمشاعر والمعلومات بيني وبين المجموعة الزملاء
أو الأصدقاء أو الزوجة أو الزوج.. ) تزداد حينئذ منطقة النشاط الحُر .


عموماً كلما صَغُرت مساحة الذات المنفتحة , دلت علي ضعف وسوء اتصالنا بالآخرين ،
وكلما كبُرت منطقة النشاط الحُر أو منطقة النفس الحُرة الطليقة المنفتحة استطعنا أن نعمل سوياً
مع الآخرين بسهولة ويسر , وتنساب الأفكار والمشاعر , وتتوحد الجهود ، ويجد كل طرف أن
من السهل عليه أن يشارك .

***


2. منطقة القناع 
- أو الذات المخفية / القسم الخاص -


و هي الأمور التي تدركها أنتَ عن نفسك ولكن لا يدركها أو يفطن إليها الآخرون, وهي داخل
مجال رؤيتنا ونظرنا ولكننا نختار ألا نشارك الآخرين فيها .


كرد فعل لبعض تجارب طفولتنا ، قد نكون تعلمنا أن نجمع مشاعرنا وأفكارنا وتخيلاتنا ، عندئذ
فإن ذاتنا تلبس قناعاً ، أو أقنعة تضع واجهة , ولا يعرف الآخرون كيف نشعر. أيضاً إن من
الناس أو عدم معرفتنا بهم لقدرٍ كافي يجعلنا نخاف أن نقول لهم رأينا فيهم أو في الحياة أو فيما
يفعلون أو فيما يقولون .
وبالتأكيد هناك الكثير الذي نختار أن نحتفظ به لأنفسنا ، ولكن أحياناً المخاطرة والإنفتاح وفتح
الصدر والتعبير عن الذات هو أنفع وسيلة لكي نحل مشاكلنا مع الآخرين .


***


3.المنطقة العمياء
- الذات العمياء / البُقعة العمياء -


نحن قد نتحدث بطريقة معينة, أو بلهجة معينة , وعلي وجوهنا تعبيرٌ ما , لكننا لا نرى ذلك التعبير
على عكس الناس يرونه ويدركونه، وفي واقع الأمر أن سلوكنا يؤثر في كيف يرانا الناس، وبالتالي
يؤثر في كيفية تعاملهم معنا .
يعني ذلك أني أثناء تحدثنا مع الناس قد نُرسل لهم رسائل غير لفظية , مثل حركات اليد والجلسة
وتعابير الوجه ، وهذه الرسائل ستجعلهم يروننا بمنظارٍ ما ، ويقدرون أمراً ما بخصوصي.. وقد
يخفى الأمر علي ( لأنني لا أري ما أفعل ) !


باختصار هذه المنطقة العمياء , لا يمكن تجاهلها أو التقليل من أثرها عند تعاملنا مع الناس في
الحياة وفي المنزل وبين الأصدقاء وعند التفاوض مع الآخرين للوصول إلي ما نريد .
* هذه السلوكيات العمياء – أي غير المعروفة لنا في الوعي – هي سلوكيات منقولة ومنسوخة
من أناس ما في حياتك الماضية لما كنت صغيراً ، و لقد نسختها بدون وعي لذلك قد لا تدركها
عندما تكبر حتى يلفت انتباهك إليها .


***


4. منطقة المَجهول
- الذات الخفية -


هي الأمور التي لا يعرفها أحد حتى أنت , فالكثير من دوافع أفعالنا ومشاعرنا و سلوكياتنا عميقة
مجهولة لا يعرف أحد ولا نحن ما يحدث , وأحيانا نشعر أو نعلم بها مخفية في أحلامنا ، أو مخاوفنا
العميقة ، هي الأفعال والمخاوف والدوافع والمشاعر تبقي مجهولة وغير واضحة حتى نسمح لها
بأن تطفو علي السطح .
التداخل مع الناس , دخول التجارب , تغير السكن العمل , السفر ... هذه أمور تظهر ما خفي لدينا
من مواهب وطاقات ، وكذلك تحليل النفس ... وسؤالها: لماذا فعلتُ كذا و كذا في الموقف كذا ؟
سؤال النفس وتحليلها كل يوم قبل النوم، قد تساعدنا علي معرفة دوافعنا الخفية .


***


* كلما كَبُر الِقسم المفتوح كانت علاقاتُكَ أكبر 
* كلما كَبُر القِسم الخاص كانت علاقاتك ضعيفة 
* كلما كَبُرت البقعة العمياء فإن ذلك يدل على عدم تقبلك للنصيحة من الآخرين و بعدهم عنك 
* كلما كَبُر القسم المجهول كانت خبرتك بذاتك و بالعالم من حولك ضعيفة .


***


أفادتني الفكرة شخصياً.. و ساعدتني على فهم بعض العيوب
إطرحوا على أنفسكم أسئلة و قارنوا،
كم تأخذ نسبة " مفتوح " من شخصيتكم ؟ و هل مساحة " البقع العمياء" واسعة ؟
مناظق مجهولة ؟ أو مواهب مدفونة ؟ هل هناك صراحة زائدة ؟ أو قلة تواصل ؟


شاركوني اجاباتكم،
ودّي الجم




شكراً لـ *

هناك تعليقان (2):

د. مُحمّد رضَا يقول...

صعب أن نجيب !

كلهم متساوون عندي تقريبا

د. مُحمّد رضَا يقول...

نسيت أن أقول

لا أؤمن بالتنمية البشرية

ولا البرمجة اللغوية العصبية

ولا خرائط النفس البيولوكيميوفيزيوجغرافية